سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
70
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
في جبالك مع ارضى الواسعة في ضيق ، فلتسا فرعين شعابك الضيقة ، في فسيح ارضى ولتمر بي فانا على الطريق ، وما برحت تطيفي من الأكباد برياضى البهجة حرارها فتطفي نسائمي الارجة نارها وتخبو أوارها ، وأعلمي انك متى قابلتيني بنحرك كفتك حجتي ، ولم ادفع مقالتك بصدري ، أو تبديت لي بحسنك قابلتك من الجمال ببدري ، وان جلوت عروس كعبتك اتيت من الملي بالبهاء والكمال الجلي ، أو افتخرت بطوافك وعمرك افتخرت من مقامي بالجمال ، والجمال بعلي وان أجريت ذكر زمزمك ومصافيك ، أو مراعي شعابك وواديك فاسمعي ثم انظري فليس الخبر كالعيان ، ماء ولا كصد أو مرعى ولا كالسعدان ، وان كان عندك المشروب فعندي الساقي أو سليم المحبة ، فلدي الصاعد في درج المعالي والراقي ، وأراك تفتخرين بوادي الأراك ، وتجنبين جيادك بين يديك ووراك ، فباللّه إلا ما تركت ما عداك من مرادفكم لي باراضى ، رياضي من عين ، كالخنساء تجري على صخر ، وأنا سيدة البلاد كما أن ساكنى سيد العباد ولا فخر ، وأقسم من غاباتى بالأسود ، ومن أكباد لابتي بالحرار السود ، ومن أزهار رياض بوينتي بالبرود ، ومن أغصان نخيلي واشجاري بكل قد املود ، ومن رماح بساتيني بالعالية ، ومن سوانى جناني بكل ساقية جارية ، وجارية ساقية ، لئن لم تتركى بعض نفارك وتلبسى ثوب وقارك ، لأبعثن إلى مياهك من عيونى نقاد عيون يظهر زيف جيادها ولأجردن إليها من معالمي جيشا يقلع خيام فخر جبالها باوتادها . وأما ما احتججت به من كلام الجمهور ، وان ذلك عندهم هو القول المشهور فجوابك فرق ما بين الدرهم والدينار في الصرف ، والناس الف منهم كواحد وواحد كالألف ، وأنت إذا حققت المأخذ والمدارك تيقنت ان كمالي فوق كمالك ، وإذا أمعنت النظر حق الامعان ، فمالك كمالك ، وحسبك من دحوض حجتك والانقطاع ، ان ما ضم أعضاءه الشريفة أفضل الأرض بالاجماع ، وهاك خذي من الفضائل ما ليس مثبتا في بطاقتك ، ومن أبواب المفاخر ما يكون فوق طاقتك ، ان الطاعون لا